ابن إدريس الحلي

180

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ولا شيء له ، وما عدا ذلك فله الأرش ، إما مقدّراً إن كان له في الحر مقدّراً ، وحكومة إن لم يكن له في الحرّ مقدّر ، وهو ما بين قيمته صحيحاً ومعيباً ، وما عدا الرقيق من بني آدم من سائر الحيوانات المملوكات بما عدا بني آدم المملوكين ، إذا جنى عليه جان فليس لصاحبه إلاّ أرش الجناية ، وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر وتحريره في مسائل خلافه الجزء الثاني من كتاب الغصب في المسألة التاسعة ( 1 ) ، فإنّه رجع عمّا قاله في المسألة الرابعة ( 2 ) ، ورجوعه هو الصحيح الّذي تقتضيه الأدلّة ، على ما قاله رحمه الله . فإنّه قال في المسألة التاسعة : والّذي تقتضيه أخبارنا ومذهبنا أنّه إذا جني على عبد جناية تحيط بقيمة العبد ، كان بالخيار بين أن يسلّمه ويأخذ قيمته ، وبين أن يمسكه ولا شيء له ، وما عدا ذلك فله الأرش ، إما مقدراً أو حكومة على ما مضى القول فيه ، وما عدا المملوك من الأملاك إذا جني عليه فليس لصاحبه إلّا أرش الجناية . ثمّ قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب المقدّم ذكره ( 3 ) ، هذا آخر كلام شيخنا في المسألة . ثمّ قال في مسائل خلافه : مسألة ، إذا قلع عين دابة كان عليه نصف قيمتها ،

--> ( 1 ) - الخلاف 1 : 673 . ( 2 ) - الخلاف 1 : 672 . ( 3 ) - الخلاف 1 : 673 .